الشيخ محمدعلي الإجتهادي
4
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
حاصله ان التعاريف مشيرة إلى مفهوم واحد ومعنى فارد ؛ وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ، ولا يخفى ان ما ذكره المصنف من التعريف فهو شرح لما ذكره الشيخ ( ره ) لا غير ، قال أعلى اللّه مقامه في الرسائل في صدر الاستصحاب ( ما لفظه ) وهو لغة يعنى الاستصحاب اخذ الشئ مصاحبا ومنه استصحاب اجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة وعند الأصوليين عرف بتعاريف أسدها واخصرها ابقاء ما كان والمراد بالابقاء الحكم بالبقاء ، هذا ولكن في هذا التعريف مع ما قال مولانا في حقه انه أسد واخصر نظر لان المراد بالابقاء اما معناه الحقيقي يعنى ابقاء الشئ مع وجود المقتضى لعدم ابقائه وعدم الاتيان بالمقتضى كما يقال اكلت هذا وأبقيت نصفه فمعناه ان مقتضى الاكل كان موجودا وانا لم نأت بالمقتضى وأبقيته واما معناه المجازى يعنى الحكم بالبقاء كما صرح به . امّا الأول فهو خارج عن الاستصحاب لان البقاء كان حاصلا غاية الأمر ابقائه هو عدم الاتيان بالمقتضى للخلافة ؛ واما الثاني فلعدم طرد التعريف لان التعريف لا يشمل الاستصحاب بكلا قسميه يعنى سواء كان حجيته من باب الظن أو من باب الاخبار لان الاستصحاب لو كان حجة من باب الظن معناه انه امارة إلى الواقع وناظر اليه بمعنى ان الشارع حكم بان النفس الواقع الذي كان الاستصحاب مرآة اليه يأتي في الآن الثاني بمقتضى الاستصحاب ولو كان حجة من باب الاخبار معناه انه غير ناظر اليه بل الحكم بالاستصحاب على هذا ليس إلّا محض اللابدية فالشارع